السيد محمد هادي الميلاني
186
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
والنكتة في الإتيان بالاسم الظاهر أعني لفظ الجلالة - مع أنّ ما سبق قد أسند إلى الضمير أعني قوله تعالى « يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ » [ 1 ] وسياقه أن يقال هو عليم بذات الصّدور ، بضمير الغيبة - لعلّها من باب إيراد القضية مع الإرشاد إلى برهان ثبوت المحمول لموضوعه ، وكأنّه قيل : إنّه عليم بذات الصّدور ، لأنّه مستجمع لجميع الصفات ، فأبدل عن ذلك قوله تعالى « وَاللَّهُ عَليمٌ » حيث أنّ لفظ الجلالة يدلّ على ذلك الإستجماع .
--> ( 1 ) أوائل المقالات من مصنّفات الشيخ المفيد : 4 / 54 - 55 . ( 2 ) تفسير التبيان 2 / 681 ، ومجمع البيان 5 / 297 .